السيد علي عاشور

131

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

جديدة ، وهو على العرب شديد ، أما لا ترد له راية أبدا حتى يلقى اللّه ) ! ! « 1 » [ 207 ] - وفي الجفر عنه عليه السلام : ( . . وللمهدي آية من السماء جلية وفي الأرض مثلها في السوية كف مدلاة بالخمس ، ورجفات ونار وخسف وطمس ، يهدّ اللّه بعض بلاد الترك هذا ويزلزلها زلزالها لمّا أهانوا كتاب ربها ، ثمّ ويل لحرستا ويلها ثمّ ويلها والعراق ينحسر الفرات عن كنزها ، من كلّ لون تكنز حصباؤها ولا يناله رجالها فهو للمهدي ، وكنوز مصر وأهراماتها وحده يعرف خبئها وخبى ، جبالها ومغاراتها بسر في نظرة حراسها ، ويرجع المهدي البصر كرتين وكرتين من بين القبر والمنبر من عند الروضة والبيت الحرام فيعرف ختم المقدس وبابهاء والقبلة الأولى قبل الكهف وبالكهف مستقرها ) . ( وللمهدي آية عظيمة ورؤى عليمة في سورة الكهف وتمام رايته في الصف . ويعقل المهدي ذاته لا يكلّف اللّه نفسا إلا وسعها ، ويوسّع اللّه له حمل النفس ويبسط تكليفها يفهم خبايا تصلح أخطاء جساما وخطايا عظاما وقع فيها القوم وتمادت لهم فاعتادوها ، فيقوم لها فيذمونه أوسع الذم ، ولولا سيف اللّه معه لأسالوا منه الدم وهو الولي ، وفي الكهف سر الفتية وآية عيسى وآية موسى في غار الجبل مجهل في محضن النائمين ببقية معبد إلى حين بيت المقدس ، والعبد منتظر له ، مقام ومقال وآه لو علمتم من ذا ذو القرنين في المآل ، وتنام أنطاكية سورية على السر قريب البحر ، وتعرك الشام أعجب العرك وتقبل الروم بعون الترك . يفتح اللّه للمهدي المفتاح فتدخل الروم في دين اللّه أفواجا دون سلاح ولا تجمع له الجند والجيش إلا شياطين الروم ، وفتنة الدجال كيدا له بعد ما علم المرسوم فلا تنهزم له راية فيها رقم اسم اللّه الأعظم . . يجمع اللّه له الرقيم والرقم ، وتقوم قيامة تعجب لها الأمم ، وإن تسألوني فإنّ الكهف بحر المدد ومدد البحر ينفد ولا ينفد الكهف بالمدد من نقطة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . ! !

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 247 .